الشيخ الطوسي
149
تلخيص الشافي
أخرى : « إنكم المظلومون » « 1 » . [ الاشكال بأن النص على الإمام عليه السلام لو كان لبين امره ، وانكر ما جرى في السقيفة ، وكيف لم يذكره في مناقبه ، وكيف يعاضد القوم وينتهي إلى آرائهم ] فان قيل : لو كان أمير المؤمنين عليه السّلام منصوصا عليه ، لبيّن أمره ، وأنكر ما جرى هناك كما أن طلحة قد أنكر ما فعله أبو بكر من تولية عمر ، فقال : « ما تقول لربك ، إذ وليت علينا فظا غليظا » ولما كان يجوز - أيضا - منه عليه السّلام الدخول في الشورى ، وكان ينكر على عمر قوله : « وان وليت من أمر الناس شيئا فلا تحمل بني هاشم على رقاب الناس » « 2 » وكان يقول : انا إمام المسلمين وقد عرفت النص علي ، فليس بي حاجة إلى أن أولى . ثم كيف لم يذكر هذا النص الظاهر - بعده - في مناقبه ، حيث صار الأمر إليه - وفي وقت الحاجة - مع أنه كان تعدّ مناقبه في المحافل والمشاهد في أيام معاوية ، وقبله ؟ ثم كيف يصح أن يعاضد أبا بكر وعمر وعثمان ، وينتهي إلى آرائهم في إقامة الحدود وغيرها - على ما نقل - ؟ يقال له : ليس يجري بيان أمير المؤمنين عليه السّلام : أمر نفسه وتصريحه بأنه الامام المنصوص عليه ، مجرى قول طلحة لأبي بكر : « ما تقول لربك إذ وليت علينا فظا غليظا » « 3 » لأن طلحة بهذا القول - ليس بقادح في إمامة
--> ( 1 ) في الفصول المختارة لسيدنا المرتضى قدس سره 2 / 56 : « على رسلكم معشر بني هاشم أنتم المظلومون وأنتم المقهورون » . وقال ( ص ) : « ان أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا وتشريدا . وان أشد قوما لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم » . اخرجه ابن حجر في الصواعق : 146 ، والحاكم في المستدرك . ( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 25 ( 3 ) بهذا النص وبمضمونه في كتاب الخراج للقاضي أبي يوسف ، وطبقات